السيد حيدر الآملي

75

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأما القرآن فكقوله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الإسراء : 1 ] . وقوله : لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا [ الإسراء : 1 ] . يدل على عبوره على تلك الأمكنة الشريفة بحسب الصورة كما سنبيّنه في موضعه إن شاء اللّه تعالى « 42 » . وورد أنّهم التمسوا من اللّه تعالى هذه الصورة المشتملة على هذه

--> النبيّ صلى اللّه عليه واله وعن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، نقلها الشيعة والسنّة في كتبهم ، التفسيريّة والحديثيّة . منها ما روى القمي في تفسيره ج 2 ، ص 3 ، سورة الإسرى ، عن أبيه ، عن أبن أبي عمير عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وعنه البحار ج 18 ص 319 الحديث 34 ، وتفسير الميزان ج 13 ص 8 . ومنها ، ما روى السيد رضي الدين علي بن الطاوس في كتابه اليقين ، الباب 158 ، ص 424 ، بإسناده عن أبن عباس ، وعنه بحار الأنوار ج 18 ص 397 ، الحديث 101 . ومنها ما أخرجه السيوطي في « الدر المنثور 9 ج 5 ص 182 « سورة الإسرى » عن أبن أبي شبيه ومسلم ، وابن مردويه ، عن أنس ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ، وعنه الميزان ج 13 ص 31 . ( 42 ) قوله : يدل على عبوره على تلك الأمكنة الشريفة . ورد ذلك أيضا في الأخبار ، منها ما روى المجلسي في البحار ج 18 ص 310 الحديث 19 عن روضة الكافي ، ومنها ما رواه أيضا في ص 336 ، الحديث 37 ، عن أمالي الصدوق . فراجع .